تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

4

كتاب الصلاة

الكلام : إحديهما بالنسبة إلى التقدم ، والأخرى بالنسبة إلى التساوي ، فلنجعل البحث في مقامين : المقام الأول في تقدم المصلى على قبر المعصوم عليه السلام إنّ المشهور بين أصحابنا الإمامية - رحمهم اللَّه - هو الجواز على كراهة - كما في الحدائق - وإن كان خيرته - رحمه اللَّه - هو المنع حيث قال : « إنّي لم أقف على من قال بالتحريم . . سوى شيخنا البهائي - رحمه اللَّه . . ثمّ اقتفاه جمع ممن تأخر عنه ، منهم شيخنا المجلسي - رحمه اللَّه - وهو الأقرب عندي « . . إلخ » . ولمّا كان صاحب الجواهر - رحمه اللَّه - لسان المشهور ومدافعا عنه مهما أمكن ، فقد صال وأبرق حيث قال - رحمه اللَّه - « فمن الغريب ركون جماعة من متأخري المتأخرين إلى البطلان كالبهائي ونحوه . . ولا غرو ممن لم يتحرر عنده الطريقة منهم أو لم يعضّ عليها بضرس قاطع ، وعليه قد يقال : بعدم البطلان في هذه الأزمنة ، لوجود الحائل : من الصندوق والثياب والشبابيك ونحوها ، واحتمال سريان حكم القبر إليها باعتبار معاملتها معاملته في التعظيم وغيره لا تساعده الأدلّة » انتهى . وهذا التعبير مأخوذ من كلام الحدائق ، ولكن في المقام الثاني ، وهو التساوي حيث إنّه - رحمه اللَّه - قائل هناك بالجواز طاعنا على من منع وحكم بالتحريم فراجع . وكيف كان : فلا بد من التنبّه بخروج بعض موارد التقدم عن البحث ، كما في الحائل الحاجب عن الصندوق فضلا عن القبر - كالجدار - وكما في البعد المفرط ، لانصراف نصوص المنع عن مثله ، مضافا إلى قيام السيرة على الخلاف ، وإلى لزوم العسر والحرج ونحو ذلك . وممّا ينبغي البحث حوله ، هو أنّ الاختلاف بين القدماء ومتأخري المتأخرين مآله إلى عدم العثور على دليل المنع ، أو النقاش فيه سندا ، أو دلالة .